عندما تنتحب صغيرتي
كتبهاغيداء ، في 2 مارس 2010 الساعة: 16:34 م
صغيرتي إيناس ذات السابعة عشر ربيعا ،ابنتي وصديقتي انتحبت حتى الثمالة ليل البارحة، رن هاتفي الجوال في ليل متأخر ، رأيت اسم ننوس على الشاشة ،تفاجأت يا إلهي مابها الصغيرة؟؟ إعتقدت إن أحدهم قد قام بمضايقتها على الفيس بوك ،ولكنها كانت تبكي
يا إلهي مابك!!جائني الصوت مرتعشا من الجهة الأخرى،كانت ننوس تقول لي هل تتذكرين عبد الرحمن!! ذاك الفتى الذي تشاجرت معه في مدرستي وقال لي سوف اضربك وقلت له هيا افعل إن كنت تستطيع!!أجبتها بنعم
عبد الرحمن هذا حصلت بينه وبين ننوس مشادة كلامية وبعدها قالت لي ندمت لأني قمت بالرد عليه فا الفتي يعش ظروف قاسية ،ويجب أن أعذره لأنه ناقم على كل من حوله
ننوس أجباتني بصوت مرتعش لقد مات الفتى ! كنت واقفة وارتميت على كرسي بجانبي وبدأت بالسؤال
كيف ومتي؟
أجابتني لقد قُتل هو وأخوته الأثنين برصاص!! لماذا
أريد أن أقول
عندما نصبح في مجتمع لا يكفل لليتامي عيش طيب،ويُرمى لهم ب200 دينار في نهاية كل شهر متأخرا من الضمان الأجتماعي فلهم الحق في نهب مزراع المسؤولين الذين استغنوا من وراء نهب خيرات هذا الوطن المكلوم وصدق سيدي عمر بن الخطاب حين قال
(لو كان الفقر رجلا لقتلته)
هل تريدون أن تعرفوا القصة عليكم بزيارة مدونة إلى عبير المساء اضغط هنا لتقرأو هذه المأساة حيث دونت إيناس أحمد تدوينة بعنوان
سئمنا الخطوط الحمراء فمتى يكون هذا الشعب خط أحمر !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج









































مارس 2nd, 2010 at 2 مارس 2010 5:53 م
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم د
ذهبت لقراءة ما كتبته أيناس وألمني جدا ما حصل لهؤلاء الشباب .. الله يرحمهم ويصبر قلب أمهم .. فعلا متى يكون الشعب خط أحمر
مارس 2nd, 2010 at 2 مارس 2010 8:14 م
لا حول ولا قوة الا بالله
اعان الله كل محتاج
مستاءة جداً لكل هذا
مارس 2nd, 2010 at 2 مارس 2010 8:29 م
حينما نعيش في مجتمع جماهيري السطلة و الثروة و السلاح بيد الشعب نظرياو يجري الحديث عن الحرية والمساواة و العدالة الإجتماعية أيضا نظريا دونما أن تتحقق أي من تلك الأهداف المدعاة لها و ترى عكس كل ذلك على أيا ذقون يضحكون .
مارس 3rd, 2010 at 3 مارس 2010 4:02 م
أنت تعلمين جيدا أن هذا الشعب لم ولن يكون خطا أحمر.
مارس 4th, 2010 at 4 مارس 2010 12:58 ص
نعم متي يكون هذا الشعب
خط أحمر أمام كل ماذكرتِ.
وافر التحايالكِ ولنبض قلمك
مارس 5th, 2010 at 5 مارس 2010 4:44 م
أسماء لقد هزني ما قرأت أيضا فعلا متى يكون هذا الشعب خط أحمر
بوركتي
مارس 5th, 2010 at 5 مارس 2010 4:45 م
محمد رسول الله غاليتي زنوبيا فعلا شئ يندى له الجبين لا اعلم لماذا لا يطلق النار على تجار المخدرات وهما يضبطونهم متلبسين ؟؟
مارس 5th, 2010 at 5 مارس 2010 4:46 م
منير حسن
شعارات بدون تطبيق
هذا هو الحال
مارس 5th, 2010 at 5 مارس 2010 4:46 م
أخي عبد اللطيف اعلم جيدا إنه لن يكون خط أحمر ولكن اثارة العامة ليس بالشئ السهل أبدا
مارس 6th, 2010 at 6 مارس 2010 9:35 ص
عزيزتي غيداء
تأسفت كثيراً للأم البائسة الثكلى..وأقدر شعورهاحق قدره
ولكن..ليس هكذا تفهم الحادثة..المشكلة عندما يتغلغل
الفساد،ونصير نسرق كلنا (كباراً وصغاراً)فعلى البلاد السلام…(الكبار الطغاة سيحاسبهم الله) ولكن(عندما يصير
الفقراء أيضاً لصوص وقطاع طرق فكيف السبيل لاصلاحها
بلدنا ضاعت..ياناس.
وأرجوالتنبه إلى أن هناك فرق بين التفاعل والانفعال
مارس 6th, 2010 at 6 مارس 2010 7:15 م
عزيزتي سمار مرحبا بك في شواطئ..
الفساد متغلغل حتى النخاع يقول والدي نحتاج لخطط عشارية وليست خماسي للقضاء عليه، أجزم بأن الفساد نتاج أسرة غير قويمة لطالما قالتها والدتي
سرقوا نعم وسرق ارسين لوبين لأجل الفقراء!! تلك القصة التي نحبها جميعا للكاتب الفرنسي موريس لبلان
هل أحببنا القصة فقط لأننا منفعلون؟ بل لأننا متفاعلون ومتضامنون مع ذاك اللص الظريف
جعلوهم سارقين ولم يختاروا أن يكونوا سارقين علينا معاقبة من جعلهم يسرقون هل تعتقدين إنهم إن كانوا في عيش رغد قد سرقوا؟
من المسؤول عن إنحرافهم؟
ألاترين معي ياعزيزتي إن إطلاق النار عليهم من قبل رجال الأمن كان مبالغ فيه؟
هل تعرفين السبب لأنهم سرقوا من مزرعة عقيد أو لواء
هل تعتقدين إن رجال الأمن يطلقون النار على تجار المخدرات أثناء مطاردتهم
هكذا نحن نقوى على الضعفاء (رحمهم الله ) وغفر لهم لربما هم سرقوا أسلاك نحاس!!
ماذا عن من يسرق الوطن ويسرق وينهب بالملاييين ألا يحتاجون لرصاصة تستقر في أدمغتهم..
شكرا لتفاعلك مع الموضوع غاليتي
اتمنى تكرار الزيارة
مارس 6th, 2010 at 6 مارس 2010 7:18 م
عزيز مفتاح متى يكون خط أحمر !!علينا أن نعمل جميعا ليكون هذا الشعب خط أحمر وعلى الجميع أن يعرف إنهم خدم له وليس العكس وهذا لن يتأتى إلا بجهود الجميع من كل التوجهات
تحية لك ومودتي الخالصة ياصديق
مارس 7th, 2010 at 7 مارس 2010 9:48 ص
عزيزتي غيداء
أنامصرة على أن هذاخطأ(الشبان الثلاثة) رحمهم الله..
سرقوا الوطن أيضاً( نحاس في كوابل كهرباء)وهذا تدمير للبنية التحتية للوطن وإضرار للصالح العام،يعني التضييق على حياة المزيد من الناس..يعني المزيد
من الضنك والفقر وافتقاد الخدمات الاساسية.
وليس التركيز على ان هذا الكابل موجود في مزرعة عقيد أولواءأوفلاح بسيط..
هل تعلمين أن تم القبض على شبكة المدة القريبة الماضية تشتغل في تهريب (النحاس) أطناناً لخارج
الجماهيرية.
(حاولت ان اتحدث بالمنطق هذه المرة)لعلكم تنظرون
الوجه الآخر)
مارس 7th, 2010 at 7 مارس 2010 4:59 م
عزيزتي سمار .. اصري إصرار هذا رأيك وأحترمه ولي رأي الخاص أيضا
البنية التحتية دعيني أخبرك شيئا
النحاس الموجودة في مزارع العقداء والعمداء والأمناء ومن هم في سدة الحكم اليست تدمير للبنية التحتية للوطن!!
عجبا اعرف مناطق بالشرق لا يصلها الكهرباء ومزارع هولاء فاضت بكوابل النحاس !!عجب
اجزم بأن الشرطة والأمن ليسوا بارعين سوى في القبض على شبكات التهريب الأدوية والنحاس وغيرهم ولم نفاجأ بهم يوما قبضوا على شبكة تهريب مخدارت !!أو شبكات الدعارة أو المرتشين
هل تعلمين إن سائقي كل من لديهم سلطات داخل ليبيا لديهم سطات امراء!!
ماذا عن ارواء الأرض باليوريا من قبل العمالة الوافدة وإبادة الأرض نهائيا وتحول العديد منها لأراضي بور ؟؟
ماذا عن من يمنحون الجنسية الليبية بمقابل لكل من هب ودب؟؟
ماذا عن من يزورون شهائد صحية للعديد من العمالة الوافدة؟
ماذا عن من يسرق خيرات هذا الشعب(عيني عينك) الايستحق رصاصة على الأقل من نوع 6 ملي أو كالتي قتل بها هولاء
ياعزيزتي نحن قوم نعاقب ضعفائنا ونترك اقويائنا يمرحون وهذه ورب الكعبة مظاهر الفساد بعينها
هل تعلمين إن أكبر الثروات البشرية هي الشباب وهما خارج ليبيا حاليا من مسؤول عن تهجيرهم ؟
السبب اعرف وتعرفين السبب جيدا
الا يستحق هولاء القبض والمتابعة؟
عزيزتي لدي من الصور من مظاهر الترف التي رأيتها الكثير والكثير وسيأتي يوما ما لأنشرها علنا
كما قال الأمير عبد الرحمن بن مساعد
إحترامي للحرامي صاحب المجد العصامي فعلا لا يغرنك تلك البدلة ماركة(جورج أرماني) التي يرتديها من ترينهم فهناك منهم أكبر (الحرامية)
(حاولت أن اتحدث بالمنطق هذه المرة) ايكون هذا اعتراف بأنكِ في المرة السابقة لم تتحدثي بالمنطق؟
وماهو المنطق؟ في رأيكِ
في أكثر الدول الديمقراطية عند مطاردة الشرطة لاي فار فإنهم يجعلون خيار إطلاق النار آخر خيار لهم
لابل عند إعتقاله تتلى عليه حقوقه كاملة
اظن بأنه كل من هو فاشل في دارسته تكون امنيته الوحيدة دخول كليات الشرطة لسبب واحد( تطليع عقده على البشر)
هل تعتقدين إن هولاء الفتية كانوا يحملون ار بي جي او بحوزتهم متفجرات ليطلق عليهم النار؟
أعتقد إنه كان من المفترض أن يلقى القبض عليهم بطرقة انسانية بدلا من رميهم بالرصاص كالكلاب المسعورة
إن كان منطق إستخدام المسدس سيسود فإننا سوف نبيد حتى ذاك الذي يجتاز الأشارة الضوئية ولم يتوقف لنداء رجل المرور لسبب بسيط إن رجا لالأمن يفتقدون للخبرة في التعامل مع هكذا مواقف..
لي عودة
دمتي بود
دمتي بود
مارس 8th, 2010 at 8 مارس 2010 12:04 ص
لا يكفي مُجرد تعليق إلكتروني هُنا .. أحيانا نصل إلى مرحلة توقّف العقل عن التفكير ، و فُقدان القُدرة على كتابة تعليق يصف النار التي أوقِدت داخل نفسي ..
نعم .. هذه هي إحدى تلك الحالات التي أقول فيها وبصدق ” لا تعليق ” ..
أعتقد و إن لم أكن مخطأً ” حسبي الله ونعم الوكيل ” تكفي
.
.
أما بالنسبة للأحداث التي حدثت أعلى هذا التعليق بين كاتبة الموضوع وبين الأخت سمار ..
أقول أن القتل هُـو أخر الحلول ، إنها ليست مُجرد رُوح .. !! إنها الروح البشرية التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، و إن إنتقلنا إلى الحديث عن الشريعة ، فالسارق لا يقتل ، السارق تقطع يده ..
إذا بأي حق قٌتلك تلك الأنفُس !!
بعضهم من الذين لا يستعملون نعمة التفكير و التحليل ، يُصبح إله في تلك اللحظات التي يختراها هو بينه وبين نفسه الأخرى ..
نعم يبدو حديثي الأن خارج النص ، و لكن هذا هُـو الواقع ..
هذا الذي سحب السلاح و قتل ، ألم يصحى ضميره بعد تلك الرصاصة الأولى التي قتلك أولهم !!
لم يكتفي بالنفس الأولى الذي قطعها ، بلى تجاوزها إلى الثالثة و عاد إلى الثانية .. كيف هذا !!
ألم يخطر بباله أن الشريعة تقول ” لا تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ” ألم يتذكر أن ” السارق تقطع يده ” ..
يبدو أن العيب ليس فيه ، نعم فهو ممن لم يتجاوزا المرحلة لإعدادية .. !!
تحياتي ..
مارس 11th, 2010 at 11 مارس 2010 7:15 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
تحدث القرآن عن من استشار النبي عن انه له تسع و تسعين نعجة … و اخوه له نعجة فاراد ان يضمها لنعاجه فحكم له
و بين القرآن خطأه بانه حكم له دون الاستماع الى الاخر … و ذلك كان اختبار من الله لتوضيح الامر …
اعتقد ان الحكاية تنقص الاستماع الى الطرف الاخر و ملابسات الامر … و لااعتقد انه وجب التحدث عن الامر بعد الاستماع لرواية واحدة ليس من المؤكد كونها الواقعة ما حدثت … فان كان الامر بواقعه ان ينقل من سجلات المركز او ان يروى من قبل اهل القتيل او القاتل … كما حدث ليتم الحكم عليه و التعليق عليه كما هو بعيدا عن الاراء الخاصة … و الانطباعات المسبقة و التعاطف الشامل … دون لمس وقائع الحقيقة …
الا تلاحظون ان الجميع اصبحو قضاة دون الاستماع لجوانب الحكاية ؟
مؤلم القتل و انا لله وانا اليه راجعون … ولكن ما كان سيدنا عمر بن الخطاب ليتصرف دون معرفة الملابسات و الاستماع لكل الاطراف
شكرا لكم
خالص تحياتي
مارس 11th, 2010 at 11 مارس 2010 8:54 م
وعليكم السلام أخي هشام
لقد تحدث عن سيدنا عمر وعن النبي عليه الصلاة والسلام بخصوص الأستماع لكل الأطراف
أريد فقط أن أسالك سؤالا
هل اطلاق النار اصبح بهذه السهولة؟ هذا يعني إنه عند عدم انصياعك لأوامر رجل المرور وأنت ترتكب مخالفة من حقه أن يضغط علىالزناد ويقتلك ولا يحاول ملاحقتك أبدا من منطلق إنه له الحق في ذلك؟
هل هذا يعني إنه عند مروري من أما دورية ولم اتوقف سوف اقتل؟
سؤال آخر..
شبهت زمننا هذا بزمن سيدنا عمر وزمن نبينا هل يعقل أن تشبه زمن كثر فيه الفساد والفقر ووو بزمن كان فيه العدل سائدا شتان بين ذاك وهذا
ألم يقل سيدنا عمر((لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر).)
فما بالك بجوعى وفقراء ويتامى
لعمري إننا في زمن قد بلينا فيه بكل أنواع البلاء
فوالله ماكان عمر ولا نبينا يرضى بقتل أحدهم دون أن يعرف قصته ومادعاه لفعل ذلك !! وما عقوبة القتل في ديننا سوى للقاتل ويعفى منها إذا دفع الدية
فبينما تسرق كل يوم المليارات ولا يعاقب سارقيها بينما يعاقب ضعاف القوم
الإسلام ماجاء بهذا ووضع الحجة والبيان والدليل قرينة على الفاعل فكيف ينصب نفسه شرطي أو مجموعة من رجال الأمن القاضي والجلاد؟
اني في حيرة حقا فبينما يطارد المجرمون في دول اوربية مسيحية ويقدمون لمحاكمة عادلة ننصب نحن من نحسب على الإسلام قضاة على الجناة!!
في رأيك كم عقوبة سرقة النحاس الحبس لمدة عام
عامان
3 سنوات
قطع اليد
ولكن بالتأكيد لن تكون القتل أبدا
لعمري إننا في مجتمع فاسد بكل ماتعنيه هذه الكلمة
هشام شكرا للمداخلة
مارس 12th, 2010 at 12 مارس 2010 2:29 م
السلام عليكم
شكا لك اختي …
ولكنني لم اشبه زماننا هذا بزمان اخر …
انما ذكرت امثلة تبين كيف يجب علينا ان نتبين كل اطراف القصة قبل ان نطلق ما يجول في خاطرنا من احكام عليها …
لا شبه ابدا بيننا اليوم و يوم سيدنا عمر .. لا الرعية ولا الراعي و هذا واضح …
فقد سأل احدهم سيدنا علي قال له … لماذا كانت ايام حكم سدينا ابوبكر و عمر افضل من ايامك انت؟
فقال له … حينها كانت الرعية مثلي اما اليوم فالرعية مثلك انت …
فلا تركزي على الراعي و تنسي الرعية
و لست بصدق اقارن زماننا هذا بذاك
انما المبدأ و المفهوم …
وكيف لمن اراد ان يرد الظلم بان يكون ظالما كذلك ؟
انتي تعرفين معنى ان ينقل خبر غير اكيد التفاصيل و كيف انه يغير المفهوم و ينقل الافكار من اتجاه الى اتجاه … و هذا مناف للمصداقية التي وجب ان تكون فينا و في من ينقل الاخبار … و اعتقد ان عدم التاكد من كل الاطراف بمعرفة تفصايل حقيقة الخبر و احداثة يكون نقلا ناقصا ويتحمل الناقل المسؤولية عن ذلك … و لا يجب ان تدخل العواطف في تناقل الاحداث .. الا تعرفين ان القاضي ان كان يمت لاحد الطرفين بصلة فلا يحق له الحكم في تلك القضية لكي تزاح العواطف من الامر و يكون الحكم بالعدل ؟
وانا كلي اكيد انك تعين ذلك تماما و تعرفين معناه
لماذا تشبهين و تنتقلين بالتشبيه الى الاقصى فلن يطلق عليك رجل المرور النار و لم يكن الامر بذاك الاتجاه ابدا …
الذي اطلق النار لم يكن رجل امن ابدا … انما احد اصحاب تلك المزرعة
ولو انك مع ابيك في تلك المزرعة …
و احسستم بوجود احدهم في ارضكم يحاول سرقة شيء او الاعتداء على املاككم … و يملك ابيك سلاحا .. ناريا كان او سلاحا ابيض
كيف كان سيتصرف … يستقبلهم ويقول لهم تعالو احكو لي مشاكلكم لكي اساعدكم و تكفو عن السرقة ؟
واغلبنا يعرف معنى وجود شخص غريب مجهول في ممتلكاته و مدى خطورتها و مجهوليتها مما يمكن ان يقوم به …
الن يدافع ابيك عن ارضه و عرضه في تلك الليلة الظلماء التي يشعر فيها بوجود خطر عليه و على اهله وماله من معتد مجهول ؟
هذا مجرد افتراض وجب الانتباه اليه فلم يحظر احد منا تلك الحاثة ولم نعرف الواقعة بالتحديد … فكما ذكرت الكاتبة ان احد حملة السلاح … و لم تذكر انه شرطي او رجل امن فربما يكون في غير وقت مهمته او يكون من ملاك السلاح وهم كثر ، و
لست اعتقد ان رجال الامن سريعي التجاوب مع البلاغات في اماكن زراعية ليصلو الى المكان ولم ينتبه السارق لهم ليفر… فمن اطلق النار هو احد سكان تلك المزرعة ايا كان منصبه او رتبته او موقعه او تواضعه … الذي ان كان والدك لربما قد فعل نفس الشي دفاعا عن ارضه و هذا امر مباح ان اراد الدفاع عن نفسه …
ولست هنا اؤيد القتل فهو ليس بالامر الهين حتى وان كان دفاعا عن النفس و لا يجرم الدين ذلك … ولكن فقط اردت ان اضعك في الموقف من الطرف الاخر الذي وجب الانتباه اليه و عدم تحييده و الانزواء الى المشاعر و الاتجاه المعاكس كمن يبحث لعلة لكي يطلق زوجته وهو لا يطيقها
اخيتي ان اردتي ان تتجهي في اتجاه اصلاح هذا المجتمع الفاسد .. فانه لا ولن يصلح اذا ما لم تصلخ اخلاقه …
فالحديث عن الاخلاق و ما تحمله من معاني اولى بكثير من الحديث عن الاعراض المصاحبة للمرض …
في رأيك ما ترينه من فساد و تتحدثين عنه .. هل هو اسباب ام نتائج ؟
كلها نتائج لفساد اخلاقي … مهما كانت الامور فالفساد الاخلاقي ينبع من داخل كل منا …
هل هناك من يستعمل حزام الامان طوعا اليوم الا من رحم ربي؟ الم يقتنع الناس من انفصهم انه لمصلحتهم حتى وان قصر منفذي القانون في تطبيقه الم تكن لديك قناعة داخلية بينك وبين نفسك انك يجب ان تستعمله لمصلحتك الشخصية ؟
اتحدث هنا عن الامور التي تنبع من الداخل عن القناعة الداخلية التي بدونها لا و الله لا يحدث تصحيح ولا تغيير ولا تحسن … فان لم يكن الامر بدافع من الداخل … فلن تكفي قوة الدنيا لان تغير فيك ما قد اقتعنع به …
ولك في ذلك امثلة كثيرة جدا … فهل استطاع امية ان يغير ما في قلب سيدنا بلال بعد ان اقتنع به ؟ رغم ما عرضه له من تعذيب؟
القصد هنا ان الانسان اذا ما اقتنع بامر من داخله فلن يؤثر عليه احد بالفرض او بالسيف او بالمحبة …
فالنتحدث و نبين و ننصح في اخلاقنا و تعاملاتنا لنكن اصلح حالا ..
فرجل المرور و الامن … منا وليس من جنس اخر … هو من افراد هذا المجتمع الذي يسير بمنطق واحد و مفهوم واحد و يتبع منهج اخلاقي واحد ينحدر به كل يوم في اتجاه كسب المال ولا يهم الباقي …
ولم اسمع حتى اليوم بجرائم قتل من قبل رجال الامن بالكثرة او بشكل ملفت ابدا فلست اعلم فيهم سفاحين يستسهلون القتل … و اعرف الكثير ممن يحاولن القضاء على الجريمة بشتى انواعها … و عصابات الحشيش و المخدرات يتم القبض عليها كل يوم .. لا انفي الفساد و الرشوة و سرقة المال العام ابدا .. ولكن كذلك هناك جهود يقوم بها رجال الامن عظيمة غير انها تفتقر الى اعلام هادف يبرزها و يظهرها للناس …
و ان كنت مظلوما .. ابدا ذلك لا يدعوك لان تكون ظالما ولا يبرر لك… ابدا ولن يحق لك ذلك فمهما كان الامر تحرى ان تكون عادلا في قصاصك و حكمك و رأيك …
اعتذر ان كنت قد اسهبت في كتابتي ..
يهمني كثيرا ان نسير في الاتجاه الصحيح ان اردنا ان نكون احسن حالا
شكرا لك
خالص تحياتي